يوسف المرعشلي

464

نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر

( ت 1274 ه ) ، حضر مجالس العلماء في دمشق ، واشتغل آخر عمره في الزراعة والفلاحة ، واشتغل قليلا في المحاماة . غلب عليه التقشّف ، وسلوك مذهب أهل التصوّف وتقليدهم ، وكان علمه أكبر من عقله ، كثير الحركة في الكلام . توفي بدمشق سنة 1331 ه . سعادة حسين البهاري « * » ( 1258 - 1360 ه ) الشيخ الفاضل : سعادة حسين بن رحمة علي بن غلام علي الحنفي البهاري ، أحد كبار العلماء . ولد سنة ثمان وخمسين ومئتين وألف بكتها قرية من أعمال بهار - بكسر الموحدة - . واشتغل بالعلم أياما في بلاده ، ثم سافر إلى جونپور وقرأ على المفتي يوسف بن أصغر الأنصاري اللكهنوي ، ثم سافر إلى دهلي وأخذ الحديث عن الشيخ المحدث نذير حسين الدهلوي ، ثم رجع إلى بلاده وولي التدريس بآره ، فدرّس بها عشر سنين ، وفي خلال ذلك أسند الحديث عن الشيخ أحمد علي بن لطف اللّه الحنفي السهارنپوري عند قدومه بآره ، وسافر إلى الحجاز سنة ست وتسعين ومئتين وألف ، فحجّ وزار ورجع إلى الهند فولي التدريس بالمدرسة العالية بكلكته ، ولقبته الحكومة الإنجليزية شمس العلماء . اجتمعت به في كلكته فوجدته شيخا مشكلا ، منوّر الشيبة ، حسن الأخلاق ، كثير التواضع ، قليل الخلاف على أصحابه . له : - « حاشية على مير زاهد » رسالة . - « رسالة في إبطال التناسخ » . عمر طويلا ، ومات في الثامن عشر من جمادى الأولى سنة ستين وثلاث مئة وألف . سعد اللّه الحريري « * * » ( 1271 - تقريبا 1384 ه ) الصوفي : سعد اللّه الحريري الدمشقي . ولد بدمشق نحو سنة 1271 ه . وكانت أسرته تسكن في زقاق النقيب بحي العمارة . تلقى علومه على الشيخ يوسف النبهاني « 1 » ، وكان يلازمه في بيروت ، وتأثر به التأثر الواسع . كان له مجلس خاص ، تحضره الشخصيات العلمية ، أمثال الدكتور صلاح خير اللّه . من آثاره كتاب « الفتوحات الشامية » في التصوّف ، عارض به كتاب « الفتوحات المكية » للشيخ محيي الدين بن عربي ، وعرضه على الشيخ محمد الهاشمي والشيخ محمد سعيد البرهاني ، فأعجبا به « 2 » . عالم صالح ، يعتقده العلماء ، ويجلّونه ، غلب عليه الانعزال ، وكان ينهج منهج أهل التصوّف في علومهم . توفي بدمشق سنة 1384 ه ، ودفن في مقبرة الدحداح . سعد بن حمد بن عتيق « * * * » ( 1277 - 1349 ه ) القاضي الشيخ سعد بن حمد بن علي بن محمد بن

--> ( * ) « الإعلام بما في تاريخ الهند من الأعلام » ص : 1234 . ( * * ) « الأعلام » للزركلي : 8 / 218 ، و « تاريخ علماء دمشق » للحافظ : 3 / 323 - 324 ) . ( 1 ) يوسف بن إسماعيل النبهاني ، شاعر أديب ، من رجال القضاء ، ولد بقرية أجزم ، التابعة لحيفا ، ونشأ بها ، وتعلم في الأزهر ( 1283 - 1289 ) ، وعمل في جريدة الجوائب بالآستانة . ثم رجع إلى بلاد الشام سنة 1296 . وعيّن رئيسا لمحكمة الحقوق ببيروت سنة 1305 ، وأقام بها أكثر من عشرين سنة ، ثم سافر إلى المدينة مجاورا . ولما نشبت الحرب العالمية الأولى عاد إلى قريته بفلسطين ، وتوفي ببيروت سنة 1350 / 1932 . ترك مؤلفات كثيرة ، من أشهرها : « جامع كرامات الأولياء » ، و « المجموعة النبهانية في المدائح النبوية » ، و « حجة اللّه على العالمين » ، و « الأنوار المحمدية » ، و « منتخب الصحيحين » ، وغيرها كثير ( عن الأعلام 8 / 218 ) . ( 2 ) ولكنهما نصحا له ألا يطبعه وقالا : ليس هذا أوانه ، فأوصى به أن يدفن معه حين موته ، إلا أن الشيخ البرهاني طلب من ورثته عدم تنفيذ الوصية ، وبقي الكتاب عندهم . ( * * * ) جريدة أم القرى 30 / 7 / 1349 ه ، و « الأعلام » للزركلي : 3 / 84 ، و « المجموع المفيد من رسائل وفتاوى الشيخ سعد بن حمد ابن عتيق » ، لإسماعيل بن سعد بن إسماعيل بن حمد بن عتيق .